الشيخ محمد رضا المظفر
59
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
مثلا في مثال البق والفيل المعروف أن الجامع بينهما ، وهو الحيوانية ، جامع حقيقي موجود بوجود خصوصية البقيّة أو الفيلية ، والخصوصية الفيلية تستتبع البقاء ، والفيلية تستتبع عدم البقاء أو لا تستتبع البقاءة . وهكذا الكلام في مثال الحدث الأكبر والحدث الأصغر ، فالبقاء وعدمه يكون من المحمولات اللاحقة للطبيعي المتخصص بإحدى « 1 » الخصوصيتين ، فنستصحب نفس الكلي الجامع لنحكم عليه بالبقاء من حيث نفسه بما هو كلي غير ملاحظ فيه خصوصية من الخصوصيات ، ونرتب آثار نفس الكلي الجامع بين الفردين . وأما هنا فإن صفتي البقاء والعدم ليستا من الصفات اللاحقة للجامع بعد تخصصه بإحدى الخصوصيتين ، كما كان في المثالين المتقدمين حتى نستصحب نفس الكلي الجامع لنحكم عليه بالبقاء من حيث هو كذلك ، بل صفتا البقاء والعدم هما الخصوصيتان المنوعتان للكلي الجامع ، لما عرفت من أن حقيقة الملكية اللازمة أنها ملكية بحسب ذاتها باقية إلى ما بعد الفسخ ، والمتزلزلة بحسب ذاتها غير باقية كذلك ، فلا يكونان من المحمولات اللاحقة للكلي بعد تخصصه بإحدى خصوصيتين غيرهما ، بل بهما التخصص ، فكيف نستصحب الجامع بين ما هو باق بذاته وبين ما هو غير باق بذاته لنحكم عليه بالبقاء الذي هو فصل أحد نوعيه ، ونرتب عليه آثار البقاء التي هي في الحقيقة آثار إحدى الخصوصيتين المعلوم وجود أحدهما إجمالا . فإن هذا لا يصح ، إما لأنه في معنى الأصل المثبت ، بل هو أصل مثبت ، وإما لأن الجامع بين الباقي وغير الباقي لا يعقل أن يحكم عليه بالبقاء من حيث هو جامع بينهما مع قطع النظر عن خصوصية البقاء ، وإلّا لما كان جامع بين الباقي
--> ( 1 ) - في الأصل : بأحد .